إلى غير ذلك مما يكون دائرا في المجتمع من مشكلات أسرية, وإن إمام المسجد هو عادة محط ثقة الناس، والعلماء قدوتهم فينبغي أن يقوم الجميع بدورهم داخل المسجد وخارجه.
فتعقد الندوات والمحاضرات لتوعية المتزوجين ومن سيتزوجون بتشريعات الزواج وما يتصل بها حتى يكون في ذلك إعداد للشباب لتحمل المسؤوليات الأسرية، والقيام بها على نهج الشرع في ضوء مخافتهم من الله سبحانه وتعالى. وحتى يكون ذلك وعظا للمتزوجين، وتذكيرا لهم بأن يتقوا الله في حياتهم الزوجية رجالا ونساء، فإن الله أمر المرأة بطاعة زوجها في غير معصية، وأمر الزوج بحسن المعاملة والإحسان إلى زوجته، والرأفة، بها فان آخر ما أوصى به - صلى الله عليه وسلم - في آخر حياته أن (استوصوا بالنساء خيرا) [1]
وسائل الإعلام: وعليها دور كبير في تفعيل التوعية الدينية والوازع الديني، ينبغي توظيفها في معالجة ظاهرة انتشار الطلاق وذلك باستقطاب المختصين من العلماء لعقد الندوات في جهازي التلفزيون والإذاعة لتوعية الناس، وهذه الوسائل هي المتاحة لكل الناس فإنها في كل البيوت وفى قطاعي الإذاعة والتلفزيون تعد البرامج الهادفة للتوعية الراشدة ويشترك فيها كل من له صلة، مثل: علماء النفس والاجتماع والخدمة الاجتماعية.
ومما يسهم به الإعلام في تفعيل التوعية إصدار المجلات الهادفة التي تهتم بشئون الأسرة في جدية وموضوعية بعيدا عن سقط القول.
(1) صحيح مسلم ج 2 ص 1091 حديث رقم 1468.