الصفحة 8 من 30

وذلك بأن يرويها عدل ضابط عن مثله من أول السند إلى آخره حتى تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير شذوذ ولا علة قادحة، وتكون القراءة مع ذلك كلها مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له. وقد شرط بعض المتأخرين التواتر في هذا الركن، ولم يكتف فيه بصحة الإسناد، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وأن ما جاء مجئ الآحاد لا يثبت به القرآن.

فهذه القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها، فإذا سقط ركن من هذه الأركان أصبحت القراءة شاذة لا يعتد بها في مجال القراءة (22) . (وان كان يعتد بها في مجال اللغة) (23) .

وخلاصة القول أن كل قراءة اجتمعت فيها الأركان الثلاثة المتقدمة موافقة وجه ما من أوجه اللغة العربية ولو احتمالا، وموافقة رسم أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا، وصح إسنادها أو تواترها، صح قبولها، وكفر من ينكرها، فهي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم، سواء كانت هذه القراءة منقولة عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المتقدمين والمقبولين.

وأن كل قراءة لم تتوافر فيها هذه الأركان الثلاثة حكم بردها سواء كانت هذه القراءة مروية عن الأئمة السبعة أو غيرهم.

المبحث الثاني

نماذج من القراءات القرآنية وأثرها في توجيه المعنى التفسيري

واشتمل على ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: قراءة: ... (حَتَّىَ يَطْهُرْنَ) .

المطلب الثاني: قراءة: (أَوْ لاَمَسْتُمُ النساء) .

المطلب الثالث: قراءة: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت