الصفحة 5 من 30

معزوا إلى ناقله) (5) .

أو هي: (مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم، مع اتفاق الروايات والطرق عنه، سواء كانت المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها) (6) .

وعرفت كذلك بأنها: (علم بكيفيات أداء كلمات القرآن الكريم من تخفيف وتشديد واختلاف ألفاظ الوحي في الحروف) (7) .

والمقرئ: هو العالم بالقراءات، الذي رواها مشافهة، فلو حفظ التيسير ـ مثلا ـ ليس له أن يقرئ بما فيه، إن لم يشافهه ممن شوفه به مسلسلا، لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة (8) .

(والقارئ المبتدى: من شرع في الإفراد، إلى أن يفرد ثلاثا من القراءات.

والقارئ المنتهي: من نقل من القراءات أكثرها وأشهرها) (9) .

واختلاف القراء كاختلاف الآثار التي رويت في الأحكام، فمنها المجمع عليه، السائر المعروف، ومنها المتروك المكروه عند الناس، المعيب من أخذ به.

وعلم القراءات من أشرف العلوم لما له من تعلق بكتاب الله عز وجل.

ومن الجدير بالذكر أن الاعتماد في نقل القرآن على الحفاظ، ولذلك أرسل عثمان ـ رضي الله عنه ـ كل مصحف مع من يوافق قراءته، في الأكثر. وليس بلازم. وقرأ كل مصر بما في مصحفهم، وتلقوا ما فيه من الصحابة الذين تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تجرد للأخذ عن هؤلاء قوم سهروا ليلهم في ضبطها، وأتعبوا نهارهم في نقلها، حتى صاروا في ذلك أئمة للإفتاء، وأنجما للاهتداء، فأجمع أهل بلدهم على قبول قراءتهم. ولم يختلف عليهم اثنان في صحة روايتهم ودرايتهم، ولتصديهم للقراءة نسبت إليهم، وكان المعول فيها عليهم.

أما عن ثمرة علم القراءات فهي:

(العصمة من الخطأ في النطق بالكلمات القرآنية، ومعرفة مايقرأ به كل واحد من الأئمة القراء، وتعيين ما يقرأ به وما لايقرأ به، وغير ذلك من الفوائد) (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت