المعنى الإجمالي
أخبرنا الله تبارك وتعالى في أول سورة الحاقة عن بعض الأمم السابقة المهلكة بسبب كفرها وأعراضها عن دينه ودعوة رسله ومن هذه الأمم عاد. وكانوا يسكنون الأحقاف في جنوب الجزيرة العربية فأرسل الله إليهم نبيه هودا عليه السلام, فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام. ولكنهم استمروا في طغيانهم وتكذيبهم حتى طلبوا منه أن يأتيهم بالعذاب الذي يتوعدهم به كما قال تعالى عنهم ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) الأعراف 70 وهذا غاية ما يصل إليه تكذيب الأمم.
وعند ذلك أذن الله بعذابهم بالريح العقيم (1) .
قال تبارك وتعالى(? ? ? ? ?
1 -انظر بسط قصتهم في البداية والنهاية لابن كثير 1/ 113 - 123.
) أي: ريح باردة شديدة مدمرة ومهلكة عتت عليهم أو على خزنتها حيث تجاوزت مقدارها المعروف ( ? ? ? ? ) وهذه مدة العذاب الذي كانوا يستهزؤون به , فقد سلطه الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام كاملات لا نقص فيها, متتابعات لا انقطاع في عذابها حتى استأصلهم.
وهذه الريح هي التي تسمى بالدبور كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"نصرت بالصَبَا وأهلكت عاد بالدبور" (1)
وفي الصحيحين أيضا عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان إذا رأى غيثا أو ريحا عُرف في وجهه فقلت: يا رسول
الله! إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه
1 -أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب قول الله تعالى (? ? ? ? ) هود 50 رقم 3343 ومسلم في صحيحه كتاب صلاة الاستسقاء رقم 900.