فالجواب أن يقال: إن عدم ذكرها في القرآن الكريم لا يلزم نفيها من اللغة وذلك إن القائلين بها يقولون: هي لغة من لغات العرب. ومن المعلوم أن القرآن لم ينزل بجميع لغاتهم ولهجاتهم.
وإذا كان وجود واو الثمانية محتملا من حيث اللغة فهل وجدت في القرآن أم لا؟.
هذا ما سنعرفه في المباحث الآتية, وذلك من خلال الآيات التي اختلف اللغويون والمفسرون في وجود واو الثمانية فيها.
المبحث الثاني: الواو في قوله تعالى ( ?) (1) .
قال الله تعالى ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) التوبة 112.
1 -عند أكثر المفسرين واللغويين أن الواو المختلف فيها هي هذه الواو. وقال البيضاوي والآولسي ومحمد رشيد رضا: إنها الواو في قوله تعالى (? ? ?) انظر تفسير البيضاوي 1/ 423 وروح المعاني 11/ 32 وتفسير المنار 11/ 55 ولكنها بالعد تكون صفة تاسعة لا ثامنة إلا إذا قيل: إن قوله تعالى ( ? ? ?) التوبة 112 صفة واحدة. وهذا فيه نظر. وأثر الخلاف إنما هو في أي الواوين المقصودة بالكلام في هذا المقام.
اختلف المفسرون واللغويون في إعراب الواو في قوله تعالى: ( ) على ثلاثة أقوال: