مقترضوا الأموال وبهدف تراكم راس المال يحققون ربح معين، ويقترضون بشرط الا يزيد سعر الفائدة عن نسبة معينة من معدل الربح، ومنه فقد أخطأ كينز حين قال أن معدل الفائدة المرتفع يشكل عائقا أمام تراكم رأس المال، ولا يحدث ذلك إذا صاحب ارتفاع سعر الفائدة ارتفاعا في معدل الربح هذا الأخير لا نجده عند كينز.
ومن الناحية التجريبية فانه من 1929 الى 1940 سعر الفائدة المصرفي ظل تراوحه بين 6.5 % في 1929 و 3 % في 1930 بالرغم من صعوده حتى 6 % أثناء الأزمة نفسها وعاد إلى 2 % في 1932 وبقي حتى 1941 في انجلترا.
1 -3 - الاستثمار: يحدد مستوى الاستثمار و مستوى الاستهلاك معا عند كينز مقدار الطلب الفعلي، ودوافع الشركات للاستثمار لم تكن مفسرة بوضوح وطبقا لكينز فانه يوجد في كل فترة في اقتصاد ما عدد معين من مشاريع الاستثمار في المؤسسات وتقوم هذه المؤسسات بوضع المشروعات في حيز التنفيذ أو تمتنع عن ذلك تبعا لتكلفة التمويل التي يجب أن تتحملها والتي تتمثل في سعر الفائدة، وكان كينز يعتقد بضعف الفعالية الحدية لرأس المال خلال عهده فهبوطها (وفي عهده نقصان عدد المشروعات الاستثمارية) يرجع لعدة أسباب منها دوافع الاستثمار كانت كبيرة بسبب المكتشفات التقنية واستعمار بقاع جديدة وكذلك وجود أفراد يتحلون بطبع حماسي وينتهزون الفرص. تبدو هذه التغيرات غير مقنعة ولا يفرق بين حالة اقتصاد راكد واقتصاد نام ففي اقتصاد نام من غير المعقول التكلم عن فعالية حدية ضعيفة لرأس المال حيث يكون تراكم رأس المال سريعا مما يؤدي إلى زيادة مشتريات وسائل الإنتاج عن طريق الرأسماليين.
وهنا ينبغي القول أن ضعف الفعالية الحدية لرأس المال هي نتيجة لاعاقة تراكم رأس المال وليست سببا له.
2 -مستوى مفهومية التوازن عند كينز:
نحاول هنا البرهنة على أن مفهومية العرض الإجمالي ليست واضحة بتاتا يقول كينز"أما سعر العرض الإجمالي هو الناتج المنتظر الذي يكفي تماما كي يعتقد المتحدثون أن الأمر يستحق عرض هذا الحجم من الاستحداث."
ورغم أنها غامضة فيمكن أن تعني أنه بالنسبة لكل مستوى من العمالة تقرر المؤسسات بناءا على تكلفة الإنتاج التي تتحملها، إضافة هامش ربحي يهدف مكافأة رؤوس أموالها