من النقود (وهي أقل إقناعا من الأولى) أي انه يتحدد خارج سوق رأس المال وإلا فقد كان سيضطر للقبول بأن الادخار يستثمر آليا.
-يريد كينز أن يجعل من سعر الفائدة ظاهرة نقدية لا علاقة لها مع مردود رأس المال وبالتالي عن تراكم رأس ولا مع مستوى الادخار ويتخذ لذلك افتراضان لايمكن إثباتهما، النشأة الخارجية لعرض النقود واستقلال دالة (تفضيل السيولة) بالنسبة لتراكم رأس المال
-من الممكن إثبات عدم وجود أسس مقنعة لهذه الافتراضات يؤكد كينز استقلالية عرض النقد بالنسبة لاقتصاد ما ولكن من السهل ان نبرهن ان كمية النقد في اقتصاد ما هي عامل محدد، تعرض المصارف لنقد بناءا على طلب المؤسسات أو الأفراد، تقدم المؤسسات للمصارف أدوات اعتماد الخصم، أو تطلب سلفا دون ضمان وإذا تصرفت المؤسسات بهذا الشكل فان ذلك لمواجهة الدفع لعمالها المأجورين أو للمؤسسات التي تمدها بالمواد الأولية أو وسائل الإنتاج، واعتبارا من ذلك فان كمية النقود التي تعرضها المصارف تتوافق مع مستوى المعاملات وقيمتها وبالتالي يتوقف سعر الفائدة الذي تطالب به المصارف على كثافة الطلب الموجه لها وعلى تطور مستوى الأسعار والموارد المالية المتوفرة لها، ومجموعة هذه العناصر ليست مستقلة أبدا عن مستوى المعاملات وبالتالي عن تراكم رأس المال.
كذلك فان فرضية تفضيل السيولة غير مدعومة، لقد أطلق كينز هذه الفكرة التي تشكل عقبة لعملية هبوط سعر الفائدة وهي مركبة من عنصرين طلب أرصدة أصولية وطلب أرصدة معطلة، وليس هناك ما يدعو لزيادة معدل الفائدة نتيجة طلب الأرصدة الأصولية، حيث أن وكما رأينا أن المصارف والبنك المركزي ستجبر على مواجهة حاجات السيولة هذه ومن المؤكد قد نلاحظ على المدى القصير بعض التأخير في التوافق للاستقرار البيني لعرض النقود.
-لا يوجد أي سبب لكي يرفع الطلب على الأرصدة المعطلة من طرف الأفراد والشركات من سعر الفائدة، وإجمالا فإن نظرية كينز لسعر الفائدة لا تبرهن على استقلال عرض النقود ولا على الإرغام الذي يرفض تفضيل السيولة، فإنها تظل نظرية لا تفسر طبيعة معدل الفائدة ومنه نطرح السؤال: ما لذي يفسر المعدل العادي للفائدة؟ لا يستطيع كل من عرض النقود وتفضيل السيولة المرتبطين ببعضهما والمرتبطين بمستوى النشاط الاقتصادي ان يحدد مستوى سعر الفائدة، ويبقى مطلوبا تحديد ماهي القوى التي تحدد هذا المستوى من معدل الفائدة.