الصفحة 11 من 28

قال الرافضي:

النموذج الرابع

روى البخاري ... قال النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإنّها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها: يقال لها: أرجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قول تعالى: والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. سورة يس: الآية 38 البخاري رقم 3199 من المعلوم أنه ليس هناك مجال لاختفاء الشمس عن الأرض، بل هي في إشراف دائم، وبسبب دوران الأرض فهي تشرف على كل المناطق، فإذا غابت عن مكة والمدينة فإنها لا تذهب لتسجد تحت العرش بل تكون مشرقة على دول أفريقية وأوروبا وهكذا دواليك!!

والغريب في الحديث أنها تريد أن تسجد فلا يؤذن لها! فهل هي مكلفة أو عاقلة؟! ولعلّ واضع الرواية لا علم له بحركة الأرض، وأنّى له معرفة ذلك؟

الجواب:

1 -الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن الشمس: تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها: يقال لها: أرجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها. والواجب علينا التسليم والانقياد وسبق تقرير ذلك في المقدمة الثانية.

2 -تفسير قوله تعالى: والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. قال ابن كثير: فيه قولان أحدهما أن المراد مستقرها المكاني وهو تحت العرش مما يلي الأرض في ذلك الجانب وهي أينما كانت فهي تحت العرش وجميع المخلوقات لأنه سقفها وليس بكرة كما يزعمه كثير من أرباب الهيئة - أي الفلك - وإنما هو قبة ذات قوائم تحمله الملائكة وهو فوق العالم مما يلي رءوس الناس فالشمس إذا كانت في قبة الفلك وقت الظهيرة تكون أقرب ما تكون إلى العرش فإذا استدارت في فلكها الرابع إلى مقابلة هذا المقام وهو وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت