لأن هذا تكذيب لخبر الله ورسوله أما إن كان رده لها رد تأويل فإن كان تأويله له مسوغ في اللغة العربية فهذا لا يوجب كفره وإن كان ليس له مسوغ فهذا حكمه الكفر . فالواجب على المسلم الإيمان بالله وأسمائه وصفاته فالتوحيد لا يحصل إلا بها وأنواع التوحيد الثلاثة متلازمة فمن أقر بربوبيته و إلهيته وجحد أسماءه وصفاته أو شيئا منها فقد كفر .
التسمي بقاضي القضاة ..
ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام التمسي بقاضي القضاة أو حاكم الحكام أو سلطان السلاطين أو سيد السادات وذلك كله صيانة وحماية لجناب التوحيد ولا يخفى ما في إطلاقه على غير الله من الجرأة على الله وسوء الأدب معه .
فإن كل لفظ يقتضي التعظيم والكمال لا يكون إلا لله وحده قال رسول الله ?: ( أن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله ) .
( سب الريح )
ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام سب الريح لأن سب الريح نقص في الإيمان وقدح في التوحيد فالريح خلق من مخلوقات الله مدبرة ترسل بالخير والشر وهي إنما تهب عن إيجاد الله لها وأمره إياها فلا تأثير لها إلا بأمر الله فمسبتها مسبة لله واعتراض عليه سبحانه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به ) .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى .
فالساب لها ( أي الريح) يقع سبه على من صرفها ولولا أن المتكلم بسب الريح لا يخطر هذا المعنى في قلبه غالبا لكان الأمر أفظع من ذلك ولكن لا يكاد يخطر بقلب مسلم .
الأقسام على الله ...
ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام الأقسام على الله وهو التألي فالغالب أن هذا من باب العجب بالنفس والإدلال على الله وسوء الأدب معه ولا يتم الإيمان حتى يسلم المرء من ذلك كله .