إعلم أخي المسلم أن من الأمور المحرمة طاعة العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ? يقرأ هذه الآية (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة:31)
فقلت إنا لسنا نعبدهم قال صلى الله عليه وسلم أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى قال صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتهم ) .
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله ..
( واعلم أن اتباع العلماء والأمراء في تحليل ما حرم الله أو العكس ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أولا: أن يتابعهم في ذلك راضيا بقولهم مقدما لهم ساخطا بحكم الله فهو كافر لأنه كره ما أنزل الله فاحبط الله عمله ولا تحبط الأعمال إلا بالكفر فكل من كره ما أنزل الله فهو كافر .
الثاني: أن يتابعهم في ذلك راضيا في حكم الله وعالما بأنه أمثل وأصلح للعباد والبلاد ولكنه لهوى في نفسه اختاره كأن يريد مثلا وظيفة فهذا لا يكفر ولكنه فاسق وله حكم غيره من العصاة .
الثالث: أن يتابعهم جاهلا فيظن أن ذلك حكم الله فينقسم إلى قسمين:
أ - ... أن يمكنه أن يعرف الحق بنفسه فهو مفرط أو مقصر فهو آثم لأن الله أمر بسؤال أهل العلم عند عدم العلم .
ب - ... أن لا يكون عالما ولا يمكنه التعلم فيتابعهم تقليدا ويظن أن هذه هو الحق فهذا لا شيء عليه فيه لأنه فعل ما أمر به معذورا بذلك.
جحد شيء من أسماء الله وصفاته .
ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام جحد شيء من أسماء الله وصفاته فمن أنكر إنكار تكذيب فهذا لا شك في كفره .
فمن أنكر اسما من أسماء الله أو صفة من صفاته ثابتة في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا كافر بإجماع المسلمين .