الصفحة 14 من 105

ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام العمل لأجل الدنيا وتحصيل أغراضها كالذي يجاهد من أجل أخذ المال أو ليحتل منصبا أو يواظب على الصلاة لأجل المسجد أو نحو ذلك ..

فإن كانت إرادة العبد كلها لهذا المقصد ولم يكن له إرادة لوجه الله والدار الآخرة فهذا ليس له في الآخرة من نصيب .

وهذا العمل لا يصدر من مؤمن لأن المؤمن وإن ضعف إيمانه فلا بد أن يريد الله والدار الآخرة .

وأما من عمل العمل لوجه الله ولأجل الدنيا والقصدان متساويان أو متقاربان فهذا وإن كان مؤمنا فإنه ناقص الإيمان والتوحيد والإخلاص وعمله ناقص لفقد كمال الإخلاص.

وأما من عمل لله وحده وأخلص في عمله إخلاصا تاما ولكنه يأخذ على عمله جعلا ومعلوما يستعين به على العمل والدين فهذا لا يضره فقد حذر الله تعالى من العمل لأجل الدنيا قال تعالى ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (هود:16) وقال صلى الله عليه وسلم ( من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعمله إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ) . أخرجه أبو داود وبن ماجه وأحمد.

الشرك في الألفاظ .

ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام الشرك في الألفاظ وله صور نذكر منها ما يلي:

1-... الحلف بغير الله ..

كقول الرجل وحياتي أو حياة النبي والكعبة والسيد والشرف والجاه أو رأس فلان فهذا كله حلف بغير الله تعالى . محرم بالاجتماع قال بن عبد البر رحمه الله ..ولا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع وقال ?: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) . رواه أبو داود والنسائي وهو صحيح . وقال ? (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت من حلف بالأمانة فليس منا) . رواه أبو داود والترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت