والشرك الأصغر يجب الحذر منه فهو يبطل ثواب العمل الذي خالطه وقد يؤدي بصاحبة إلى الشرك الأكبر .
وله أنواع منها ..
الشرك في النيات والمقاصد .
وهو أن يعمل الإنسان العمل لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها وهذا هو الرياء .
فإذا كان الرياء دخل في أساس العمل بمعنى أنه لا يأتي بأصل العبادة كالصلاة أو الصوم إلاَّ رياء ولولا ذلك ما صلى ولا صام فهذا مشرك شرك أكبر .
أما إذا كان الرياء دخل في تحسين العمل بمعنى أن العامل أراد بعمله وجه الله ولكنه حسنة رياء كأن يطيل في الصلاة مثلا ليراه الناس أو نحو ذلك فهذا العمل شرك أصغر لا يخرج صاحبة من الملة ولكنه هل يبطل العمل الذي قارنه أم لا فإن قارن العبادة من أولها إلى نهايتها واستمر فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانها . كقوله تعالى ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف: من الآية110) وفي الحديث الذي رواه هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) رواه مسلم وان ماجه.
وأما إن كان الدافع للعبادة وجه الله ولكن طرأ عليه فيه الرياء فإن كان خاطرا ودفعه فلا يضره وإن استمر معه نقص العمل بحسب ما قام في قلبه من الرياء لكن لا يحبط العمل على القول الراجح من أقوال أهل العلم .
فينبغي الحذر من الرياء بجميع صورة وأنواعه ومعرفة عاقبة الرياء في الدنيا والآخرة.
فعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به) . رواه البخاري ومسلم .
ومعنى هذا الحديث أن من أظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم أظهر الله سريرته على رؤوس الخلائق .
( إرادة الإنسان بعمله الدنيا )