الصفحة 12 من 105

أما الاستغاثة فهي طلب الغوث وهو إزالة الشدة لأن المستغيث هو الذي يدعو عند شدة الكرب كما إذا انزلت به شدة عظيمة فيدعو فيسمى مستغيثا كالذي يستغيث عند المرض أو كان في شدة الغرق في البحر مثلا فيستغيث بقوله يا بدوي يا فاطمة يا رسول الله أو نحو ذلك فكل هذا شرك أكبر فكل من استغاث أو استعان بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه من شفاء المرض أو جلب الخير أو دفع الشر أو الاستعانة بالموتى فهذا شرك أكبر لأنه صرف العبادة لغير الله تعالى فالاستعانة والاستغاثة هي أعظم أنواع العبادة قال تعالى: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) وقال تعالى ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ) (لأنفال: من الآية9) .

أما إذا كانت الاستغاثة والاستعانة بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه من دفع عدو أو إعانة على حمل شيء فلا بأس بها لقوله تعالى ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) (القصص: من الآية15) .

وأما التوسل بالأحياء والأموات من الأنبياء وغيرهم بذواتهم أو جاههم أو حقهم فلا يجوز لأنه من البدع المحدثة ووسيلة إلى الشرك .

الشرك الأصغر .

ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام الشرك الأصغر وهو كل وسيلة وذريعة يتطرق فيها إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة وجاء في النصوص تسميته شركا وهو محرم بل أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر ولكنه لا يخرج من ارتكبه من ملة الإسلام .

قال تعالى ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف:110) ومن السنة قال صلى الله عليه وسلم . ( أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر ) رواه أحمد وبن ماجه وسنده حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت