فالحلف بغير الله شرك أصغر إذا كان الحالف بلسانه لم يعتقد بقلبه تعظيم من حلف به .
أما إذا عظم المحلوف به كتعظيم الله أو أشد وكان عالما بالحكم فهذا مشرك شركا أكبر.
فيجب على المسلم أن يحذر من الحلف بغير الله كالشرف والجاه والأمانة وغير ذلك .
قول ما شاء الله وشئت .
ومن شرك الألفاظ التي نهى عنها الإسلام قول ما شاء الله وشئت أو توكلت على الله وعليك أو مالي إلا الله وأنت ونحو ذلك مما فيه مساواة بين الخالق والمخلوق .
وحكم هذه الألفاظ التحريم فإن قالها قائلها وقام بقلبه تعظيم ذلك المسوّى بينه وبين الله وكان عالما بالتحريم فهذا شرك أكبر .
وأن كان جاهلا علم فإن أصر فهو والعالم ابتداء سواء كل منهما مشرك شرك أكبر وإن لم يقم بقلبه تعظيم لذلك المسوّى بينه وبين الله فهو شرك أصغر فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي ? قال ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان ) رواه أبو داود وسنده صحيح .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رجل للنبي ? ماشاء الله وشئت قال ( اجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده ) وفي رواية جعلت لله عدلا قل ما شاء الله وحده ) .
رواه الإمام أحمد والبيهقي وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت سنده حسن .
إسناد بعض الحوادث إلى غير الله عز وجل .
ومن الشرك في اللفظ الذي نهى عنه الإسلام إسناد بعض الحوادث إلى غير الله عز وجل .
واعتقاد تأثيره فيها كأن يقول مثلا لولا وجود الحارس لأتانا اللصوص ولولا الداوء الفلاني لهلكت ولولا حذقه الملاح لغرقت السفينة .
فيجب على المسلم الحذر منها والصواب أن يقول لولا الله ثم فلان .
مطرنا بنوء كذا
ومن الأمور التي نهى عنها الإسلام وهي من شرك الألفاظ قول البعض مطرنا بنوء كذا أو كذا وهو شرك أصغر لأنه نسب نعمة الله إلى غيره .