32 -وأما جواب المؤلف عن مسألة الأحوال هاهنا ، فقد جاء مختزلًا (1) ، لكن بسطه وبيّنه في مواضع . (2)
فقال - رحمه الله -:"من المعلوم أنه ما من موجودين إلا وبينهما قدر سيتفقان فيه ، وإن كان المعنى الكلي المشترك وجوده في الأذهان لا في الأعيان ، فلابد أن يكون بين أفراد الاسم العام الكلي نوع من المشابهة باعتبار اتفاقها في ذلك المعنى العام .."
وهي مسألة الأحوال التي اضطرب فيها كثير من الناس ، والتحقيق أنه لابد من تشابه في الخارج ، ومعنى كلي عام في الذهن من غير أن يكون في الخارج كلي، أو شيء لا موجود ولا معدوم. (3) ""
وقال - في موطن آخر -"الصواب أن الأحوال كالكليات ، لها وجود في الأذهان لا في الأعيان. (4) "
33 -قرر المؤلف أن المعدوم ليس شيئًا في الخارج (5) ، وجاء هذا التقرير مبسوطًا في غير موضع. (6)
ومن ذلك قوله:"والذي عليه أهل السنة والجماعة وعامة عقلاء بني آدم من جميع الأصناف أن المعدوم ليس في نفسه شيئًا ، وأن ثبوته و وجوده وحصوله شيء واحد ، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع القديم ، قال الله تعالى لزكريا { وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا } ( مريم ، آية 9) . فأخبر أنه لم يك شيئًا .."
(1) . انظر: التدمرية صـ 131 .
(2) . انظر: الردّ على المنطقيين صـ 109 ، والدرء 7/119 ، 9/395 ، وشرح حديث النزول (مجموع الفتاوى) 5/339 .
(3) . الصفدية 1/99 = باختصار
(4) . الدرء 5/35 .
(5) . انظر: التدمرية صـ 131 .
(6) . انظر: الدرء 3/339 ، ومنهاج السنة 1/376 ، والرد على المنطقيين صـ 65 ، ومجموع الفتاوى 8/9 .