وأهل السنة والأشاعرة والمعتزلة وسائر المسلمين على أن لفظ الوجود من الألفاظ المتواطئة ، فالأصل في الألفاظ أن تكون متواطئة ، وأما الاشتراك اللفظي فهو خلاف الأصل . (1)
وأما القائلون بإثبات كليات مطلقة ، فقد عنى بهم المؤلف - في غير موضع - ثلاثة أصناف ، وهم: أصحاب فيثاغورس الذين يظنون أن الأعداد المجردة موجودة خارج الذهن ، وأتباع أفلاطون الذين يثبتون المثل الأفلاطونية ، وهي حقائق كلية - كالإنسان المطلق - يزعمون أنها موجودة في الخارج ، وكذا أرسطو وشيعته الذين أثبتوا مادة في الخارج مغايرة للجسم المحسوس وصفاته ، وأثبتوا ماهيات كلية للأعيان مقارنة لأشخاصها في الخارج . (2)
22 -ساق المؤلف ما في لفظ"إنا"و"نحن"من الاشتباه والاحتمال ، وجاء ذلك في غير موضع (3) ، ومن تقريراته الجلية لتلك المسألة ، قوله:-
"ومعلوم أن"إنّا"و"نحن"من المتشابه ، فإنه يراد بها الواحد الذي معه غيره من جنسه ، ويراد بها الواحد الذي معه أعوانه ، وإن لم يكونوا من جنسه ، ويراد بها الواحد المعظم نفسه الذي يقوم مقام من معه غيره لتنوّع أسمائه التي كل اسم منها يقوم مقام مسمى . (4) "
وقال في موضع آخر:-
(1) . انظر: منهاج السنة 2/ 581 ، 587 ، 8/32 ، والدرء 5/179 ، 324، الجواب الصحيح 2/ 99 ، وحكاية مناظرة الواسطية (مجموع الفتاوى ) 3/191 .
(2) . انظر: منهاج السنة 5/ 456، وشرح الأصبهانية 2/447 ، والرد على المنطقيين صـ 66 ، 134 ، ومختصر الرد على المنطقيين (مجموع الفتاوى ) 9/ 98 .
(3) . انظر: الجواب الصحيح 2/ 235 ، ومجموع الفتاوى 5/128 ، 13/145 ، وشرح حديث النزول (مجموع الفتاوى) 5/507 ، وتفسير سورة الإخلاص (مجموع الفتاوى ) 17 / 377 .
(4) . الإكليل (مجموع الفتاوى ) 13/276 .