قال - رحمه الله -:-"والإنصاف أنها متفقة في الدلالة على الذات ، متنوعة في الدلالة على الصفات، فهي قسم آخر قد يسمى المتكافئة ، وأسماء الله الحسنى ، وأسماء رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وكتابه من هذا النوع . (1) "
18 -قوله:"فالتشابه الذي لا تمييز معه قد يكون من الأمور النسبية الإضافية. (2) "
بيّن المؤلف ذلك في مواضع أخرى ، فقرر أن التشابه أمر نسبي ، فقد يتشابه عند هذه ما لا يتشابه عند غيره (3) ، وأن كلام السلف يدل على أن التشابه أمر إضافي نسبي . (4)
وقال أيضًا:"لم يقل أحمد ولا غيره من السلف إن في القرآن آيات لا يعرف الرسول ولا غيره معناها . (5) "
وقال في موطن آخر:
"وكلام أهل التفسير من الصحابة والتابعين شامل لجميع القرآن ، إلا ما قد يشكل على بعضهم فيقف فيه ، لا لأنّ أحدًا من الناس لا يعلمه ، لكن لأنه هو لم يعلمه ."
فإن الله قد أمر بتدبر القرآن مطلقًا ، ولم يستثن منه شيئًا لا يتدبر ، ولا قال: لا تدبروا المتشابه ، والتدبر بدون الفهم ممتنع ، ولو كان من القرآن ما لا يتدبر لم يعرف ، فإن الله لم يميز المتشابه بحدّ ظاهر حتى يجتنب تدبره .
وهذا أيضًا مما يحتجون به ، ويقولون المتشابه أمر نسبي إضافي ، فقد يشتبه على هذا ما لا يشتبه على غيره . (6) ""
(1) . الحقيقة والمجاز (مجموع الفتاوى ) 20 / 424 ، وانظر: التسعينية 3/ 808 .
(2) . التدمرية صـ 105 .
(3) . انظر: الفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى ) 13 / 144 .
(4) . انظر: تفسير سورة الإخلاص (مجموع الفتاوى ) 17/386 .
(5) . المرجع السابق 17 /391 .
(6) . المرجع السابق 17 /396 ، وانظر: 17/400