15 -ساق المؤلف مقالة الإمام أبي عبيد القاسم بن سلاّم - في مسألة اشتمال الصمّاء -، وبيّنها في موضع آخر قائلًا:"قال أبو عبيد: والفقهاء أعلم بالتأويل من أهل اللغة ، يقول: هم أعلم بتأويل ما أمر الله به ، وما نهى عنه ، فيعرفون أعيان الأفعال الموجودة التي أُمر بها ، وأعيان الأفعال المحظورة التي نهى عنها. (1) "
16 -قوله:"لكن تأويل الأمر والنهي لابد من معرفته ، بخلاف تأويل الخبر . (2) "
وقد جاء مبينًا في قوله:"المعمول به لابد فيه من العلم المفصّل ، فيلزم الأمة معرفة ما يعمل به تفصيلًا ليعملوا به ، وما أخبروا به فليس عليهم معرفته ، بل عليهم الإيمان به ، وإن كان العلم به حسنًا أو فرضًا على الكفاية ، فليس فرضًا على الأعيان ، بخلاف ما يعمل به ، ففرض على كل إنسان معرفة ما يلزمه من العمل مفصلًا ، وليس عليه معرفة العلميات مفصلًا . (3) "
فالشرائع المأمور بها لا يُكتفى فيها بالإيمان المجمل ، بل لابد من تفصيلها علمًا وعملًا (4) .
17-حرر المؤلف مسألة أسماء الله تعالى ، وأسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحو ذلك ..
وهل هي مترادفة أو متباينة ؟ فبيّن المؤلف أنها مترادفة في الذات ، ومتباينة في الصفات (5) ، وقد سماها - في موضع آخر - بالألفاظ المتكافئة ، وهي الألفاظ الواقعة بين المترادفة والمتباينة . (6)
(1) . تفسير سورة الإخلاص (مجموع الفتاوى ) 17/ 369 .
(2) . التدمرية صـ 96 .
(3) . تفسير سورة الإخلاص (مجموع الفتاوى) 17/388، = بتصرف يسير ، وانظر: 17/ 372 ، والإكليل في المتشابه والتأويل (مجموع الفتاوى ) 13/ 281 .
(4) . انظر: مجموع الفتاوى 20 / 99 .
(5) . انظر: التدمرية صـ 100 - 102 .
(6) . انظر: مجموع الفتاوى 6/ 63 ، ومقدمة في أصول التفسير (مجموع الفتاوى ) 13/ 333 .