فقال:"من قال: إن الله متحيّز بمعنى أنه أحاط به شيء من الموجودات فهذا مخطيء ، فهو سبحانه بائن من خلقه ، وما ثم موجود إلا الخالق ، والمخلوق ، وإذا كان الخالق بائنًا عن المخلوق ، امتنع أن يكون الخالق في المخلوق ، وامتنع أن يكون متحيّز بهذا الاعتبار ."
وإن أراد بالحيّز أمرًا عدميًا ، فالأمر العدمي لا شيء ، وهو سبحانه بائن عن خلقه ، فإذا سُمي العدم الذي فوق العالم حيزًا ، وقال: يمتنع أن يكون فوق العالم لئلا يكون متحيزًا ، فهذا معنى باطل ؛ لأنه ليس هناك موجود غيره حتى يكون فيه . (1) ""
7 -وأما القاعدة الثالثة فيما يتعلق بظاهر النصوص ، وما في الظاهر من الإجمال والاشتراك (2) ، فقد بسطه المؤلف في غير موضع. (3)
واكتفى المؤلف هاهنا بالإشارة إلى معنى الظاهر عند السلف ، لكن بسطه في مواطن أخرى ، فقال:
"وأما إن أراد بإجرائه على الظاهر الذي هو الظاهر في عرف سلف الأمة ، بحيث لا يحرف الكلم عن مواضعه ، ولا يلحد في أسماء الله تعالى ، ولا يفسّر القرآن والحديث بما يخالف تفسير سلف الأمة وأهل السنة ، بل يجري ذلك على ما اقتضته النصوص ، وتطابق عليه دلائل الكتاب والسنة، وأجمع عليه سلف الأمة ، فهذا مصيب في ذلك ، وهو الحق . (4) "
وقال أيضًا:"فإن ظاهر الكلام هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة. (5) "
(1) . منهاج السنة 2/556 .
(2) . انظر: التدمرية صـ 69 .
(3) . انظر: الدرء 7/ 45 ، 107 ، منهاج السنة 4/ 179 ، والحموية صـ 526 ، التسعينية 2/557 ، مجموع الفتاوى 20/166 .
(4) . التسعينية 2/546 .
(5) . المدنية صـ 31 .