1 -قرر المؤلف في القاعدة الأولى أن الله سبحانه لا يوصف بنفي لا يتضمن إثباتًا ، وبيّن ذلك في غير موضع . (1)
ومنه قوله:"النقص أمور عدمية ، لهذا لا يوصف الرب من الأمور السلبية إلا بما يتضمن أمورًا وجودية ، وإلا فالعدم المحض لاكمال فيه. (2) "
وأما تقريره معنى النفي في قوله تعالى { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } (الأنعام ، آية 103 ) , فإنه بسطه في عدة موطن (3) ، ومن ذلك قوله:
"وقوله تعالى: { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } (الأنعام ، آية 103 ) فإن الإدراك في القول المأثور عن ابن عباس وغيره من السلف - وهو قول أكثر العلماء - هو الإحاطة ، ومن قال: هو مجرد الرؤية غلط، فإن نفي مجرد الرؤية لا يتضمن مدحًا ولا كمالًا ، فإن المعدوم لا يُرى ، وما يُوصف به المعدوم لا يكون كمالًا ولا مدحًا ، بخلاف ما إذا قيل: لا تدركه الأبصار ، فإنه يدل على أنه يُرى ولا يحاط به رؤية . (4) "
(1) . انظر: شرح الأصبهانية 2/381، الصفدية 2/64، الجواب الصحيح 2/105 ، نقض التأسيس 2/97 ، ومسألة في العلو (جامع المسائل ) 3/207 .
(2) . الصفدية 1/91 .
(3) . انظر: نقض التأسيس 1/ 553 ، 2/406 ، مجموع الفتاوى 16/ 87 ، وجواب أهل العلم والإيمان (مجموع الفتاوى) 17/111 .
(4) . الأصفهانية 2/ 383 .