وقياس الشمول: هو انتقال الذهن من المعيّن إلى المعنى العام المشترك الكلي المتناول له ولغيره ، والحكم عليه بما يلزم المشترك الكلي ، بأن ينتقل من ذلك الكلي اللازم إلى الملزوم الأول ، وهو المعيّن ، فهو انتقال من خاص إلى عام ، ثم انتقال من ذلك العام إلى الخاص ، من جزئي إلى كلي ، ثم من ذلك الكلي إلى الجزئي الأول ، فيحكم عليه بذلك الكلي .
-إلى أن قال - وأما قياس التمثيل فهو انتقال الذهن من حكم معيّن إلى حكم معيّن ، لاشتراكهما في ذلك المعنى المشترك الكلي ؛ لأن ذلك الحكم يلزم المشترك الكلي ..
فهو يتصور المعنيين أولًا ، وهما الأصل والفرع ، ثم ينتقل إلى لازمهما وهو المشترك ، ثم إلى لازم اللازم وهو الحكم . (1) ""
3 -قرر المؤلف قياس الأولى ، وبيّن في"الرسالة الأكملية"شرط هذا الكمال ، فهو الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه ، وأما الكمال النسبي فهو المستلزم للنقص ، فيكون كمالًا من وجه دون وجه ، كالأكل للجائع كمال له ، وللشبعان نقص فيه ؛ لأن ليس بكمال محض ، بل هو مقرون بالنقص .
فمن الكمالات ما هو كمال للمخلوق ، وهو نقص بالنسبة إلى الخالق ، وهو كل ما كان مستلزمًا لا لإمكان العدم عليه المنافي لوجوبه وقيوميته ، أو مستلزمًا للحدوث المنافي لقدمه ، أو مستلزمًا لفقره المنافي لغناه . (2)
(1) . مجموع الفتاوى 9/119 ، 120 = باختصار ، وانظر: الردّ على المنطقيين صـ 119 - 121 ، وانظر: التلازم بين هذين القياسين الدرء 6/126 ، والكيلانية (مجموع الفتاوى) 12/346 .
(2) . انظر: الرسالة الأكملية (مجموع الفتاوى ) 6/ 87 ، 137 .