1 -أورد المؤلف مثال الجنة في غير موضع (1) ، ومن تقريراته التي تزيد هذا المثال بيانًا ، قوله:-
"فإن هذه الحقائق التي أخبر بها أنها في الجنة ، ليست مماثلة لهذا الموجودات في الدنيا ، بحيث يجوز على هذه ما يجوز على تلك ، ويجب لها ما يجب لها ، ويمتنع عليها ما يمتنع عليها ، وتكون مادتها مادتها ، وتستحيل استحالتها ، فإنّا نعلم أن ماء الجنة لا يفسد .. ، ولبنها لا يتغير طعمه ، وخمرها لا يصّدع شاربها ، ولا ينزف عقله ، فإن ماءها ليس نابعًا من تراب ، ولا نازلًا من سحاب مثل ما في الدنيا ، ولبنها ليس مخلوقًا من أنعام كما في الدنيا ، وأمثال ذلك ."
فإذا كان ذلك المخلوق يوافق ذلك المخلوق في الاسم ، وبينهما قدر مشترك وتشابه ، وعلم به معنى ما خوطبنا به ، مع أن الحقيقة ليست مثل الحقيقة ، فالخالق جلّ جلاله أبعد عن مماثلة مخلوقاته مما في الجنة لما في الدنيا . (2) ""
2 -تحدّث المؤلف - بإيجاز - عن قياسيّ التمثيل والشمول (3) ، لكن بسطه في مواطن عديدة (4) ، فعرّف القياسين قائلًا:"والقياس"في اللغة: تقدير الشيء بغيره ، وهذا يتناول تقدير الشيء المعين بنظيره المعيّن ، وتقديره بالأمر الكلي المتناول له ، ولأمثاله .
(1) . انظر: منهاج السنة 2/157 ، والتسعينية 2/546 ، والصفدية 1/288 ، والحموية صـ 542 ، وشرح حديث النزول (مجموع الفتاوى ) 5/ 347 ، ومجموع الفتاوى 5/207 ، 257 ، 9/ 295، والمرشدة (مجموع الفتاوى) 11/482 ، وتفسير سورة الإخلاص (مجموع الفتاوى ) 17/326 .
(2) . مجموع الفتاوى 9/296 = باختصار .
(3) . انظر: التدمرية صـ 50 .
(4) . انظر: الدرء 3/36 ، 3/121 ، 4/6 ، والنبوات 2/743 ، 746 ، 892 ، منهاج السنة 1/371 ، شرح الأصبهانية 2/ 398 ، ونقض التأسيس 1/ 327 ، 2/ 276 .