قيل له: فيلزمك نفي الذات ، فإنك أيضًا لا تعرف موجودًا قائمًا بنفسه إلا جسمًا ، ولا قائمًا بغيره إلا عرضًا ، وإلا فالقول في هذا كالقول في هذا . (1) ""
وقال أيضًا:"فإن قال: وأنا لا أثبت له الأسماء الحسنى ."
قيل له: فلابد أن تعتقد أنه حق قائم بنفسه ، والجسم موجود قائم بنفسه ، وليس مماثلًا له . (2) ""
ومقصود المؤلف أن الجمهي إن أقرّ أن الله قائم بنفسه ، فالجسم المخلوق كذلك ، ولم يلزم من ذلك المماثلة بينهما ، فكذا أسماء الله تعالى وصفاته .
والجهم يقرّ أن الله واجب الوجود ، فكل ما يستدلّ به على نفي أسماء الله تعالى ، فيمكن منازعه أن يستدل به على نفي واجب الوجود . (3)
فمتى أقر الجهم أن الله ثابت موجود ، لزمه فيه من إثبات القدر المشترك نظير ما يلزمه فيما نفاه. (4)
8 -وأما اعتراض العدم والملكة ، فقد أطنب المؤلف في ردّه والجواب عنه ، فأجاب عن هذا الاعتراض في ثلاثة مواطن من هذه الرسالة ، كما بسطه في مواطن متعددة من كتبه الأخرى. (5)
(1) . شرح الأصبهانية 2/ 386 ، 387 = باختصار
(2) . منهاج السنة 2/116 ، وانظر: شرح حديث النزول (مجموع الفتاوى ) 5/355 ، ومجموع الفتاوى 6/ 48 ، والفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى ) 13/ 165 .
(3) . انظر: شرح حديث النزول (مجموع الفتاوى) 5/315 .
(4) . انظر:مجموع الفتاوى 5/209 .
(5) . انظر: الدرء 2 /222 ، 341 ، 3/367 ، 4/ 9 ، 35 ، 367 ، 4/9 ، 35 ، 159 ، 5/273، 6/128 ، 135 ، 538 ، الصفدية 1/89 - 96 ، والرسالة الأكملية (مجموع الفتاوى ) 6/88 ، ومجموع الفتاوى 6/538 ، 8/22، والكيلانية (مجموع الفتاوى ) 12/ 357 .