الصفحة 20 من 99

2 -ساق المؤلف هذا الأصل - ابتداءً - في الردّ على الأشاعرة ، وجاء ذلك في غير موطن. (1)

وحكى المؤلف هاهنا تأويل الأشاعرة لسائر الصفات ، كالمحبة والرضا والغضب ..

وقد بيّن تأويلهم - في موضع آخر - فقال:"وقد تأوّل الجهمية - ومن اتبعهم من أهل الكلام - محبة الله لعبده على أنها الإحسان إليه .. وطائفة أخرى من الصفاتية قالوا: هي إرادة الإحسان. (2) "

وذكر المؤلف أنهم فسروا المحبة والرحمة بما يخلق الله من النعمة ، فالمحبة إرادة الإحسان منه ، والغضب إرادة العقاب منه. (3)

وساق المؤلف جوابًا في بطلان تفسيرهم الغضب بالعقوبة ، فقال:"وإن فُسِّر [الرحمة و الغضب] بالمخلوقات ، لم يتصف برحمة ولا غضب ، وهو قد فرّق بين غضبه وعقابه بقوله:" { فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } ( النساء، آية 93) .

وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول:"أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون . (4) "

وأما قولهم:"الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام"، فقد أجاب عنه المؤلف في موطن آخر فقال:"وأما قول القائل الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام ، فليس بصحيح في حقنا ، بل الغضب قد يكون لدفع المنافي قبل وجوده ، فلا يكون هناك انتقام أصلًا ."

(1) . انظر: شرح الأصفهانية 1/27 ، 32 ، 2/384 ، وشرح حديث النزول (مجموع الفتاوى ) 5/352 ، والرسالة الأكملية (مجموع الفتاوى ) 6/45 ، 75 ، والإكليل في المتشابه والتأويل (مجموع الفتاوى) 13/299، ومسألة في تأويل الآيات (جامع المسائل ) 3/175 .

(2) . قاعدة في المحبة (جامع الرسائل ) 2/237 .

(3) . انظر: شرح الأصبهانية 1/26 ، 32 .

(4) . مجموع الفتاوى 6/261 = باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت