هـ . كما أن هذا الأصل نافع في مسائل الصفات ، فهو نافع في مسائل أخرى من مسائل الاعتقاد، فقد استعمله المؤلف في الردّ على المنحرفين في باب الإيمان ، الذين زعموا أن الإيمان شيء واحد، وأنه متماثل في بني آدم ، لا يقبل الزيادة ، والنقصان .
فذاك الإيمان مقدّر في الذهن ، ولا حقيقة له في الخارج ، فلا يوجد في الخارج إلاّ مقيّدًا كأن يقال: إيمان زيد ، وإيمان عمرو .. فإيمان كل واحد يخصّه ، وهذا الإيمان يقبل التفاضل ، والزيادة أو النقصان. (1)
الفصل الثاني: تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من أصليّ الأسماء والصفات
1 -قرر المؤلف أصلين عظيمين في باب الأسماء والصفات ، فأما الأول فقوله: القول في بعض الصفات كالقول في بعض .
وبسط المؤلف هذا الأصل في غير موضع ، وأما العلماء الذين من قبله فقد أشار بعضهم إلى هذا الأصل على سبيل الاختصار (2) ، كما فعل الأشعري في الإبانة (3) ، وابن الزاغوني (4) في الإيضاح (5) ، والباقلاني في الإبانة (6) ، وابن قدامة في تحريم النظر في كتب الكلام. (7)
(1) . انظر: الإيمان صـ 388 ، 389
(2) . انظر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبدالرحمن المحمود 3/1187 .
(3) . انظر: الإبانة صـ 89
(4) . هو علي بن عبيد الله السري البغدادي ، فقيه ، واعظ ، متكلم ، له مصنفات في شتى الفنون ، توفي سنة 527هـ . انظر: الذيل على طبقات الحنابلة 1/180 ، سير أعلام النبلاء 19/60
(5) . انظر: الإيضاح في أصول الدين ، تحقيق: عصام محمود صـ 284 .
(6) . انظر: الفتاوى الحموية الكبرى لابن تيمية صـ 508 .
(7) . انظر: تحريم النظر في كتب الكلام ، تصحيح: جورج المقدسي صـ 57 ، 64 .