جـ. نقل المؤلف كلامًا مهمًا لأبي نصر السجزي (1) (ت 444هـ) في كتابة الإبانة في مسألة القرآن - في تقرير هذا الأصل، حيث قال السجزي:-"والأصل الذي يجب أن يعلم: أن اتفاق التسميات لا يوجب اتفاق المسميّن بها ، فنحن إذا قلنا إن الله موجود رؤوف واحد حي عليم سميع بصير متكلم، قلنا إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان موجودًا حيًا عالمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا ، لم يكن ذلك تشبيهًا ، ولا خالفنا به أحدًا ، من السلف والأئمة ، بل الله موجود لم يزل، واحد حي قديم قيوم عالم .. ولا يجوز أن يوصف بأضداد هذه الصفات ، والموجود منا إنما وُجد عن عَدَم ، وعَلِم بعد أن لم يعلم، وقد ينسى ما علم .. فلم يكن فيما أطلق للخلق تشبيه بما أطلق للخالق سبحانه وتعالى ، وإن اتفقت مسمّيات هذه الصفات. (2) "
د . قرر المؤلف هذا الأصل في مواطن كثيرة من كتبه (3) ، ومن تلك التقريرات ، قوله:"إن كل موجودين قائمين بأنفسهما ، فحينئذ لابد أن يجمعهما اسم عام يدل على معنى عام ، لكن المعنى العام لا يوجد عامًا إلا في الذهن لا في الخارج ."
(1) . هو أبو نصر عبيد الله بن سعد الوائلي السجستاني ، اشتغل بالحديث ، ورحل إلى الشام والعراق ، له مصنفات ، توفي بمكة سنة 444هـ .
انظر: سير أعلام النبلاء 17/654 ، وشذرات الذهب 3/271 .
(2) . الدرء 2/ 89 = باختصار
(3) . انظر: منهاج السنة 2/112 ، 3/301 ، الصفدية 1/99 - 101 ، 2/5 ، 6 ، الدرء 4/ 253 ، 258 ، 5/ 81 ، 84 ، 136 ، 6/124 ، ونقض التأسيس 2/380 ، ومجموع الفتاوى 5/202 ، 207 ، 210 ,