س ـ ولكن بعضهم ربما يخبرك بما هو غائب عنك في بعض المرات ويصدق في ذلك !
ج ـ ذلك ناتج من استخدامهم لبعض الجان و الشياطين ، فإنَّهم يرون ما لا نرى .
س ـ وربما يشفى المريض أو يعرف المفقود أو يرد الغائب ! فما سبب ذلك إذًا ؟!
ج ـ ذلك من استدراج الله تعالى للعبد ، فإنَّ الله تعالى إذا رأى من عبده غفلة عنه وتعلقًا بغيره وفزعًا إلى سواه لا يبالي ـ سبحانه ـ بذلك العبد في أيِّ واد هلك ، فيعطيه ما يريد ، و يملي له ويستدرجه حتَّى يأخذه أخذ عزيز مقتدر .
قال تعالى: { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين } (1)
س ـ فهل يجوز شراء حياة الأبناء الذين يُخاف عليهم من الموت من الأولياء والمشايخ وممن يدَّعون علم الغيب والقدرة على حفظهم وبقاء حياتهم ؟
ج ـ قل لي ـ بربك ـ من بيده الضرُّ والنفع غير الله تعالى ؟! لا أحد سواه !
قال تعالى: { قل أفرءيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هنَّ كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته . قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون } (2)
هذا شرك في الربوبية يخرج العبد من الملة ، ولو كان هؤلاء السحرة والمشعوذون قادرين على ذلك ، لكانوا قادرين ـ من باب أولى ـ على إحياء الموتى ، ولحفظوا أنفسهم من الموت ، و معلوم أن هذا مما لا يقدرون عليه .
س ـ فما الحل فيمن خاف على أولاده أو ماله من التلف والأذى بالعين أو الجان أو الموت ؟
(1) القلم: 44
(2) الزمر:38