وقال الشاعر ... لأحبني حب الصبي ورمني ... رم الهدي إلى الغني الواجد
والله هو الغني فلا يفتقر إلى شيء كما قال تعالى (ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء)
66 الماجد قد مر اشتقاقه و وضعه في العربية عند ذكر المجيد وإنما كرر لما ذكرناه من حصول معنى المبالغة في أحد البناءين
67 الواحد وضع الكلمة في اللغة إنما هو للشيء الذي ليس باثنين ولا أكثر منهما ... وفائدة هذه اللفظة في الله عز اسمه إنما هي تفرده بصفاته التي لا يشركه فيها أحد والله تعالى هو الواحد في الحقيقة ومن سواه من الخلق آحاد تركبت ... وأما الكلام في هل هو سبحانه واحد من طريق العدد أم لا فليس مما له تعلق بما نحن فيه إذ الغرض ها هنا ذكر وضع الكلمة وفائدة مقتضاها في الإطلاق
68 الأحد قال أهل العربية أصله وحد ثم قلبت الواو همزة وهذا في الكلام عزيز جدا أن تقلب الواو المفتوحة همزة ولم نعرف له نظيرا إلا أحرفا يسيرة منها أناة وأحرف نظيرتها ويقال هذا واحد و وحد كما قدمناه من سالم وسلم وحاكم وحكم
وقال النابغة ... على مستأنس وحد ... وقال بعض أصحاب المعاني الفرق بين الواحد والأحد أن الواحد يفيد وحدة الذات فقط والأحد يفيده بالذات والمعاني ... وعلى هذا جاء في التنزيل (قل هو الله أحد) ... أراد المنفرد بوحدانيته في ذاته وصفاته تعالى الله علوا كبيرا
69 الصمد قد مر في كتاب التفسير جميع ما فيه مما جاء به الأثر وأصحه أنه السيد المصمود إليه في الحوائج
قال الشاعر ... إلى ذروة البيت الكريم المصمد
70 القادر الله القادر على ما يشاء لا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب والقادر منا وإن استحق هذا الوصف فإن قدرته مستعارة وهي عنده وديعة من الله تعالى ويجوز عليه العجز في حال والقدرة في أخرى والله تعالى هو القادر فلا يتطرق عليه العجز ولا يفوته شيء
71 المقتدر المقتدر مبالغة في الوصف بالقدرة والأصل في العربية أن زيادة اللفظ زيادة المعنى فلما قلت اقتدر أفاد زيادة اللفظ زيادة المعنى
72 المقدم هو الذي يقدم ما يجب تقديمه من شيء حكما وفعلا على ما أحب وكيف أحب وما قدمه فهو مقدم وما أخره فهو مؤخر تعالى الله علوا كبيرا