و الصريحة: قولهم"سبب نزول الآية كذا و كذا"، مثاله:"سبب نزول آية اللعان كذا و كذا ...".
و المحتملة: قولهم"نزلت هذه الآية في كذا و كذا"- وهو ما جاء في رسالة شيخ الإسلام -، مثاله: قوله تعالى {و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال أبو أيوب الأنصاري: نزلت فينا معشر الأنصار، و قال حذيفة: نزلت في النفقة.
[وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الآية في كذا هل يجرى مجرى المسند كما يذكر السبب الذى أنزلت لأجله أو يجرى مجرى التفسير منه الذى ليس بمسند فالبخارى يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند وأكثر المساند على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند] .
[وإذا عرف هذا فقول أحدهم نزلت في كذا لا ينافى قول الآخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال] .
[وإذا ذكر أحدهم لها سببًا نزلت لأجله وذكر الآخر سببا فقد يمكن صدقهما بأن تكون نزلت عقب تلك الأسباب] .
قلت: مثاله: قوله تعالى {ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولي قربى} فإنها نزلت بعد وفاة أبي طالب ووعد النبي صلى الله عليه و سلم الاستغفار له.
و نزلت بعد ما استأذن النبي صلى الله عليه و سلم في الاستغفار لأمِّه، هكذا روى الصحابة رضي الله عنهم.
[الترادف في اللغة قليل، وأما في ألفاظ القرآن: فإما نادر وإما معدوم] .
قلت: والمراد به الترادف في المعاني، أما الترادف في الأعيان - كأسماء الأسد والسيف - فكثير.