ومن الأقوال الموجودة عنهم - ويجعلها بعض الناس اختلافا - أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة ... وقلَّ أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدى جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من أسباب إعجاز القرآن فإذا قال القائل {يوم تمور السماء مورًا} إن المور الحركة كان تقريبًا، إذ المور حركة خفيفة سريعة].
[وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسماة - (و هي بهذا الإعتبار مترادفة) - وعلى الصفة التى تضمنها الاسم - (و هي بهذا الإعتبار متباينة) - كالعليم يدل على الذات والعلم، والقدير يدل على الذات والقدرة ... ومن أنكر دلالة أسمائه على صفاته ممن يدعى الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة ... فإن أولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات وإنما ينكرون ما في أسمائه الحسنى من صفات الإثبات] .
[لم يقل أحد من علماء المسلمين إن عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين وإنما غاية ما يقال أنها تختص بنوع ذلك الشخص فيعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ] .
[معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب - (أي الآية و الحديث) -] .
[وقولهم نزلت هذه الآية في كذا يراد به تارة أنه سبب النزول ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وان لم يكن السبب كما تقول عنى بهذه الآية كذا] .
قلت: فللعلماء ثلاث عبارات في سبب النزول إحداها صريحة و الثانية: ظاهرة و الثالثة: محتملة.
فالظاهرة: قولهم"حصل كذا فنزلت الآية"، مثاله:"استشار رسول الله صلى الله عليه و سلم في الأسرى (( بدر ) )فأنزل الله {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} ".