فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

أحدهما: قوم اعتقدوا معانى ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها - (مثل من يعتقد نفي الصفات ثم يستدل بقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} ، أو يعتقد جواز التوسل البدعي ثم يستدل بقوله تعالى: {وابتغوا إليه الوسيلة} ) -.

و الثاني: قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده مَن كان مِن الناطقين بلغة العرب بكلامه من غير نظر الى المتكلم بالقرآن - (و هو الله عز و جل) - والمنزل عليه - (و هو النبي صلى الله عليه و سلم) - والمخاطَب به - (و هم المرسل إليهم) -.

فالأولون: راعوا المعنى الذى رأوه من غير نظر إلى ما تستحقه ألفاظ القرآن من الدلالة والبيان.

و الآخرون: راعَوا مجرد اللفظ، وما يجوز أن يريد به عندهم العربى من غير نظر إلى ما يصلح للمتكلم وسياق الكلام].

[والأولون صنفان: تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه وأريد به.

وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به].

[أصول المعتزلة خمسة يسمُّونها هم: التوحيد - (و هو نفي الصفات و نفي رؤية الله يوم القيامة، و أن القرآن مخلوق ... ) - و العدل - (و هو عدم خلق الله لأفعال العباد لا خيرها و لا شرها، و أن الله ما أراد إلا ما أمر به شرعا، و ما سوى ذلك فإنه يكون بغير مشيئة) -، و المنزلة بين المنزلتين - (و هي منزلة اخترعوها لمرتكب الكبيرة فلا هو مؤمن و لا هو كافر، و إن كان حكمه في الآخرة عندهم: الخلود في النار!!) - و إنفاذ الوعيد - (كل ما توعد الله به أصحاب الكبائر فإنه نافذ و لا بد) - و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر - (و هو الخروج على ولاة الأمر) -] .

[ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة، فصيحا، ويدس البدع في كلامه، وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب «الكشاف» ونحوه، حتى إنه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت