إن الإنسان خارج من يد الله التي خلقته وصورته وأبدعته، فهو مكشوف الكُنة والوصف والسر لخالقه العليم بمصدره وحاله ومصيره، وهكذا يجد الإنسان نفسه مكشوفة لا يحجبها ستر، وكل ما فيها من وساوس وخافية معلومة لله، تمهيدًا ليوم الحساب.
إن القلب لو استحضر مدلول هذه الرقابة ما جرؤ على كلمة لايرضى الله عنها بل ما جرؤ على هاجسة في الضمير لاتنال القبول، وإنها وحدها لكافية ليعيش بها الإنسان في حذر دائم وخشية دائمة ويقظة لايغفل عن المحاسبة.
علم الله
قال تعالى {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} الأنعام 59