الصفحة 42 من 150

"وبالجملة فنحن وكل عاقل نقطع ببراءة التوراة التي أنزلها الله على كليمه موسى من هذه الأكاذيب والمستحيلات والترهات ، كما نقطع ببراءة صلاة موسى وبني إسرائيل معه من هذا الذي يقولونه في صلاتهم اليوم ، فإنهم في العشر الأول من المحرم في كل سنة يقولون في صلاتهم ما ترجمته: ( يا أبانا أملك على جميع أهل الأرض ليقول كل ذي نسمة الله إله إسرائيل قد ملك ، ومملكته في الكل متسلطة ) ويقولون فيها أيضًا ( وسيكون لله الملك ، وفي ذلك اليوم يكون الله واحدًا واسمه واحد ) ويعنون بذلك أنه لا يظهر كون الملك له وكونه واحدًا إلا إذا صارت الدولة لهم ، فأما ما دامت الدولة لغيرهم فإنه تعالى خامل الذكر عند الأمم ، مشكوك في وحدانيته ، مطعون في ملكه ومعلوم قطعًا أن موسى ورب موسى برئي من هذه الصلاة براءته من تلك الترهات" ( ) .

فهذه هي أمة الغضب إخوان القردة ، و هذه بعض مفترياتهم على الله عز وجل ، وعلى رسله الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وقد بينا كفرهم وتحريفهم للتوراة وكتمانهم للعلم وجحدهم نبوة عيسى عليه السلام ، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقتلهم الأنبياء ، وتحايلهم على ارتكاب المحرمات ، فكيف يسوغ لعاقل أن يدعوا إلى التقارب بين الإسلام وبين هذه الأمة الغضبية التي تبالغ في الكذب على رب العالمين إن الدعوة إلى هذا التقارب دعوة كفرية لا تصدر إلا ممن أراد أن يضل شباب الأمة الإسلامية وأن يكون ممن يعمل لصالح هؤلاء الكفار فأوحوا إليه بهذه الأفكار الهدامة التي تهدم عقيدة الأمة من أصلها كما هي طبيعة اليهود في العمل على القضاء على هذا الدين بأي وسيلة كانت وسوف نذكر ما فعله اليهود من المكائد في الإسلام من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم كما سيأتي في فصل عداء اليهود والنصارى .

الفصل الثالث

بيان كفر النصارى وتحريفهم الإنجيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت