الصفحة 41 من 150

ومن ذلك ما جاء عن صفوان بن عسال رضي الله عنه: أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي نسأله ، فقال: لا تقل نبي فإنه إن سمعها تقول نبي كانت له أربعة أعين ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه عن قول الله عز وجل: { ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشركوا بالله شيئًا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تسرقوا ، ولا تسحروا ، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفروا من الزحف ، شك شعبة: وعليكم يا معشر اليهود خاصة لا تعدو في السبت فقبلا يديه ورجليه وقالا: نشهد أنك نبي ، قال: فما يمنعكما أن تسلما ؟ قالا: إن داود دعا الله ، أن لا يزال في ذريته نبي و إنا نخاف إن أسلمنا أن تقتلنا اليهود ( ) .

وعند ابن سعد عن أبي هريرة قال: (( أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدارس ، فقال أخرجوا إليّ أعلمكم ، فقالوا عبد الله بن صوريا ، فخلا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فناشده بدينه وبما أنعم الله عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم من الغمام أتعلم أني رسول الله ؟ قال اللهم نعم وإن القوم ليعرفون ما أعرف ، وإن صفتك ونعتك لمبين في التوراة ولكن حسدوك ، قال: فما يمنعك أنت ؟ قال: أكره خلاف قومي عسى أن يتبعوك ويسلموا فأسلم( ) .

قال ابن القيم رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت