الصفحة 36 من 150

ثالثًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: زنى رجل من اليهود و امرأة ، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي ، فإنه نبي بعث بالتخفيف ، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها و احتججنا بها عند الله ، قلنا: فتيا نبي من أنبيائك قال: فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم و هو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم ، ما ترى في رجل و امرأة منهم زنيا ؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم ، فقام على الباب فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ؟ قالوا: يحمم و يجبه و يجلد ، و التجبيه: أن يحمل الزانيان على حمار و يقابل أقفيتهما و يطاف بهما ، قال: و سكت شاب منهم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه و سلم سكت ألظ به النشدة فقال: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: فما أول ما ارتخصتم أمر الله ؟ قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه و قالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه ، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: فإني أحكم بما في التوراة ، فأمر بهما فرجما .

قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى و نور يحكم بها النبيون الذين أسلموا } كان النبي صلى الله عليه و سلم منهم ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت