ثانيًا: عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمما مجلودا ، فدعاهم صلى الله عليه وسلم فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قالوا: نعم ، فدعا رجلا من علمائهم ، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ . قال: لا ، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك ، نجده الرجم ، ولكنه كثر في أشرافنا ، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف ، أقمنا عليه الحد ، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع ، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ! إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم ، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر } - إلى قوله - { إن أوتيتم هذا فخذوه } يقول: ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا ، فأنزل الله تعالى: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } . { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } . { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } . في الكفار كلها ( ) .