ففي هذه الرواية ما يوضح سبب كونهم حرفوا حد الزنا على المحصن من الرجم إلى الجلد والتحميم ، وهذا ليس بغريب على أمة الغضب واللعنة فهم دائمًا متواطئون على تحريف الكلم عن مواضعه ، وعلى التحايل على المحرمات فقد تحايلوا على الصيد يوم السبت فعاقبهم الله على ذلك بأن مسخهم قردة قال تعالى {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين } [البقرة: 65 ] وقال تعالى {يا أيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقًا لما معكم من قبل أن نطمس وجوهًا فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا } [النساء: 47 ] وقال تعالى {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدًا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا } [النساء: 154 ] وقال تعالى { وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا قالوا معذرةً إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردةً خاسئين وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم } [ الأعراف: 163-167 ] وقد ذكر المفسرون قصة اعتدائهم في السبت وأن الله لما حرم عليهم أن يصطادوا يوم السبت احتالوا فحفروا الخنادق يوم الجمعة لكي تقع فيها الحيتان يوم السبت ثم يأخذونها يوم الأحد ومن ذلك ما رواه ابن جرير عن ابن عباس أنه قال: إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم في عيدكم يوم الجمعة. فخالفوا إلى السبت فعظموه، وتركوا ما أمروا به. فلما أبوا إلا لزوم السبت، ابتلاهم الله