"ثم قال:وقال الله: ( هذا آدم قد صار كواحد منا معرفة في الخير والشر والآن كيلا يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة ويأكل ويحيا إلى الدهر فطرده الله من جنات عدن ) ."
قال أبو محمد: حكايتهم عن الله تعالى أنه قال هذا آدم قد صار كواحد منا مصيبة من مصائب الدهر ، وموجب ضرورة أنهم آلهة أكثر من واحد ، ولقد أدّى هذا القول الخبيث المفترى كثيرًا من خواص اليهود إلى الاعتقاد أن الذي خلق آدم لم يكن إلا خلقًا خلقه الله تعالى قبل آدم ، وأكل من الشجرة التي أكل منها آدم فعرف الخير والشر ، ثم أكل من شجرة الحياة فصار إلهًا من جملة الآلهة ، نعوذ بالله من هذا الكفر الأحمق ، ونحمده إذ هدانا للملة الزاهرة الواضحة التي تشهد سلامتها من كل دخل بأنها من عند الله تعالى" ( ) ."
و قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله:
"ثم ذكر أن رفقة بنت شوال بن تارح زوجة إسحاق عليه السلام كانت عاقرًا قال فشفعه الله وحملت ، وازدحم الولدان في بطنها وقالت: لو علمت أن الأمر هكذا كان يكون ما طلبته ، ومضت لتلتمس علمًا من الله عز وجل فقال لها في بطنك أُمتان وحزبان يفترقان منه أحدهما أكبر من الآخر ، والكبير يخدم الصغير فلما كانت أيام الولادة إذا بتوأمين في بطنها وخرج الأول أحمر كله كفروة من شعر فسمي عيسو وبعد ذلك خرج أخوه ويده ممسكة بعقب عيسو فسماه يعقوب ."