فلم تعرف الكفر المبيح لقتلهم ... وسبي ونهب المال من غير ما رد
ولم تعرف الإسلام حقا وكونه ... لهم عاصما من كل ما كان قد يردي
فيا آيها الغاوي طريقة رشده ... ثكلتك من غاو قفي اثر ذي الحقد
وصدق ما بعتاده من توهم ... بلبس وتمويه وهمط بلا رشد
أفق عن ملام لا آبا لك لم يكن ... بحق ولا صدق ولا قول ذي نقد
فنفيك للإجماع ليس محققا ... نعم قد ذكرنا في الجواب وفي الرد
جوابك عما قد ذكرت مفصلا ... فردة تجد طعما ألذ من الشهد
حكي ذاك عن شيخ الوجود آخى التقي ... أمام الهدي السامي الي ذروة المجد
و ذاك آبو العباس احمد ذو النهي ... وفي ذاك ما يكفي لمن كان ذا رشد
(قال الشارح) وقد عرفت مما حققناه معني البيتين وتيقنيت آن لا إجماع من الصحابة الا علي كفر مسيلمة والعنسي وعلي قتالهم 0 واما ما نعو الزكاة فلم يكفرهم أحد من الصحابة ولا اجمعوا علي سيء ولا نهب بل رد عمر رضي الله عنه ذلك والشيخ محمد نقل ذلك مستدلا بها علي كفر من لديه من المسلمين وغير من لديه واباحة الدماء والأموال وهذا جهل لا يخفي علي الجهال فضلا عن العلماء والعقال 0
(والجواب) آن يقال لهذا الجاهل المركب الذي لا يدري ولا يدري انه لا يدري قد عرفنا وقد كان من المعلوم انهم اجمعوا علي ذلك وانهم سبوا زراريهم وغنموا أموالهم 0 وتحققنا عدم علمك ومعرفتك بالإجماع واذا جهلت وتحامقت بنفيك الإجماع علي كفر المختار بن عبيد والجعد ابن درهم وهو اشهر عند آهل السنة والجماعة من نار علي علم وواضح من الشمس في نحر الظهيرة فكيف لا تنفي إجماع الصحابة علي كفر ما نعي الزكاة وسبي زراريهم وغنيمة أموالهم وقد كان من المعلوم انهم اجمعوا علي ذلك وانهم سبوا زراريهم وغنموا أموالهم وشهدوا علي قتلاهم بالنار كما هو مذكور مشهور في كتب آهل العلم وقد قدمنا ما فيه الكفاية 0
(واما قوله) والشيخ محمد نقل ذلك مستدلا بها علي كفر من لديه من المسلمين وغير من لديه الي آخر 0
(فالجواب) آن يقال نعم نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ذلك مستدلا به علي كفر من ارتد عن الإسلام بعد الدخول فيه فانهم كانوا قبل دعوة الشيخ علي الكفر بالله والإشراك به من