الصفحة 50 من 75

دعاء الأولياء والصالحين والأحجار آبو بكر حسين بن غنام رحمه الله في تاريخه قال في أثناء كلامه:

وقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم؛ والكل علي تلك الأحوال مقيم، وفي ذلك الوادي مسيم (حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون) وقد مضوا قبل بدو نور الصواب يأتون من الشرك بالعجاب، وينسلون إليه من كل باب، ويكثر منهم ذلك عند قبر زيد بن الخطاب ويدعونه لتفريج الكرب بفصيح الخطاب، ويسألونه كشف النوب من غير ارتياب (قل أتتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض؟ سبحانه وتعالي عما يشركون) وكان ذلك في الجيلة مشهورا، وبقضاء الحوائج مذكورا 0 وكذلك قربوه في الدرعية يزعمون آن فيها قبورا، اصبح فيها بعض الصحابة مقبورا، فصار حظهم في عبادتها موفورا، فهم في سائر الأحوال عليها يعكفون، (أإفكا آلهة دون الله تريدون) ؟ وكان آهل تلك التربة اعظم في صدورهم من الله خوفا ورهبة، و أفخم عندهم رجاء ورغبة، فذلك كانوا في طلب الحاجات بهم يبتدون (ويقولون آنا وجدنا آباءنا علي آمة وآنا علي آثارهم مهتدون) وفي شعب غبيرا يفعل من الهجر والمنكر، ما لا يعهد مثله ولا يتصور، ويزعمون آن فيه قبر ضرار بن ألا زور، وذلك كذب محض وبهتان مزور، مثله لهم إبليس وصور، ولم يكونوا به يشعرون، وفي بليدة الفدا ذكر النخل المعروف بالفحال، يأتونه النساء والرجال، ويغدون عليه بالبكور والآصال، ويفعلون عنده اقبح الفعال، ويتبركون به ويعتقدون وتأنيه المرآة إذا تأخرت عن الزواج، ولم تأتها لنكاحها الأزواج، وتقول: يا فحل الفحول، أريد زوجا قبل آن يحول الحول هكذا صح عنهم القول (وزين لهم الشيطان ما كانوا يعلمون) وشجرة الطرفية تشبث بها الشيطان وإعتاق، فكان ينتابها للتبرك طوائف وفرق، ويعلقون فيها إذا ولدت المرآة ذكرا الخرق لعلهم عن الموت يسلمون 0 وفي اسفل الدرعية غار كبير يزعمون آن الله تعالي فلقه في الجبل لامرأة تسمي بنت الأمير، أراد بعض الفسقة آن يظلمها فصاحت ودعت الله فانفلق لها الغار بأذن العلي الكبير، وكان الله تعالي لها من ذلك السوء مجير، فكانوا يرسلون الي ذلك الغار اللحم والخبز ويهدون (أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعلمون) 0

ثم ذكر في جميع قري نجد من ذلك ما لا يحصي ولا يعد؛ وكذلك في الحرمين وفي سواد العراق وبغداد والمجرة والموصل والشام ومصر والحجاز واليمن ما هو معروف معلوم مذكور في التاريخ وقد اشتهر ذلك وبلغ مشارق الأرض ومغاربها واستفاض ما كان عليه آهل نجد من الكفر بالله والشرك به قبل دعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعوته الخلق الي التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت