الصفحة 35 من 75

هند بنت أبي شعيب فأقام فيهم أربعة أشهر ثم لزم بيته ثم خرج نجدة بن عامر الحنفي باليمامة وخرج بنو محوز في الاهواز وفارس وغير ذلك ثم استفحل امرا بن الزبير بالحجاز وما والاها وبايعه الناس بعد موت يزيد بيعة عامة هناك واستناب على المدينة أخاه عبيد الله بن الزبير وأمره باجلاء بني أميه فاجلاهم فدخلوا إلى الشام وفيهم مروان بن الحكم وابنه عبد الملك ثم بعث أهل البصرة إلى ابن الزبير بعد حروب جرت بينهم وفتن كثيرة منتشرة يطول استقصاوها غير انهم في أقل من ستة أشهر أقاموا عليهم نحوًا من أربعة أمراء من بينهم ثم اضطربت أمورهم ثم بعثوا إلى ابن الزبير وهو بمكة يخطبونه لانفسهم فكتب إلى أنس بن مالك ليصل بهم وبايعه عبد الله بن جعفر وعبدالله بن علي بن أبي طالب وبعث إلى ابن عمر وابن الحنفية وابن عباس ليبايعوه فأبا عليه وبويع في رجب بعد أن أقام الناس نحو ثلاثة أشهر بلا امام وبعث ابن الزبير إلى أهل الكوفة عبد الرحمن بن يزيد الانصاري على الصلاة وابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبدالله على الخرج واستوثق له المصران جميعًا وارسل إلى مصر فبايعوه واستناب عليها عبد الرحمن بن جحد وأطاعت له الجزيرة وبعث على البصرة الحارث بن عبدالله بن ربيع وبعث إلى اليمن فبايعوه وإلى خرسان فبايعوه وإلى الضحاك بن قيس بالشام فبايعه وبايعه النعمان بن بشير بحمص وبايع له زفر بن عبدالله الكلابي بقنسرين وبايع له نائل بن قيس بفلسطين ثم اختلف الامر على ابن الزبير واجتمع أهل الشام على مروان ثم في سنة ست وستين وثب المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب بالكوفة ليأخذ بثأر الحسين بن علي فيما يزعم والمقصود أن ابن الزبير قد أعطاه الطاعة وبايعه عامة أهل مكة والمدينة والعقد ومع ذلك لم يتوقف أحد من أهل العلم عن طاعته والانقياد له فيما تسوغ طاعته فيه من أركان الاسلام وواجباته فلما خرج المختار ابن أبي عبيد وادعى أنه يأخذ بثأر الحسين فاجتمع عليه خلق كثير لذلك ثم لما ادعى النبوة ارسل إليه عبد الله بن الزبير أخاه مصعبًا في جيش كثيف فقتله وقد أجمع المسلمون على كفره ولم ينقل عن أحد من العلماء أنه توقف في كفره وقتله وإذا أجمع التابعون مع بقية الصحابة على ذلك وقتله أحد الاعيان المشهورين بالفضل والعلم والدين والعبادة فأي طعن في ذلك على قاتله ون كان طالب ملك إذا كان قد خرج عن طاعته وشق العصا وفارق الجماعة وادعى النبوة. وأي طعن على من تقل اجماع العلماء على ذلك وهو معروف مشهور في كتب أهل العلم ولا يطعن بهذا إلا جاهل مركب وله في ذلك شيء من الاغراض النفسانية، والاهواء العصبية، فنعوذ بالله من رين الذنوب وانتكاس القلوب. وأما قتل عبد الملك ابن مروان لمصعب بن الزبير وقتل الحجاج لعبد الله بن الزبير فظلم وعدوان وهؤلاء طلاب ملك ودنيا والشيخ رحمه الله لم يذكر إجماع هؤلاء التابعين مع بقية الصحابة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت