والمقريزي الشافعي ومحمد بن حسين النعمي الزبيدي ومحمد ابن إسماعيل الصنعاني ومحمد بن علي الشوكاني وغيرهم من أهل العلم.
إذا تمهد هذا فالذي أوجب للشيخ محمد رحمه الله سفك دمائهم ونهب أموالهم ما ارتكبوه من الاحداث التي أحدثوها الاسلام في مما قد أوضحناه فيما تقدم بيانه وقد درج على ذلك أهل العلم في كل زمان وقد عقد الفقهاء في كل كتاب من كتب الفقه المصنفة على مذاهبهم بابا مستقلًا في حكم أهل الاحداث التي توجب الردة وسماه أكثرهم باب الردة وعرفوا المرتد بأنه الذي يكفر بعد اسلامه وذكروا أشياء دون ما نحن فيه من المكفرات حكموا بكفر فاعلها وان صلى وصام وزعم أنه مسلم وقال الشيخ عثمان الحنبلي صاحب حاشية المنتهي في عقيدته: تتمة الاسلام الاتيان بالشهادتين مع اعتقادها والتزام الاركان الخمسة إذا تعينت وتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ومن جحد ما لا يتم الاسلام بدونه أو جحد حكمًا ظاهرًا أو أجمع على تحريمه أو حله إجماعًا قطعيًا أو ثبت جزمًا - كتحريم لحم الخنزير - أو حل خمر ونحوهما كفر، أو فعل كبيرة وهي ما فيها حد قي الدنيا أو وعيد في الآخرة أو داوم على ضغيرة وهي ما عدا ذلك فسق انتهى.
وبما ذكرناه يتبين لكل منصف أن كل مالفقه هؤلاء الجهلة من دعوى تكفير الامة وسفك دمائهم ونهب أموالهم كذب وزور وبهتان وأنه (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا) .