كفر يخرج من الملة وان كانوا مع ذلك يشهدون أن لا إله إلا الله وان محمدًا رسول الله ويصلون ويزكون فما الواجب لهذا الشنآن والاعتراض بما لا حقيقة له.
فإذا تحققت هذا فالشيخ رحمه الله لم يقاتل من قاتل من أهل نجد وغيرهم إلا من أقام على كفره وجد في اطفاء نور الله وانكاره توحيده ومن جحد البعث من بواديهم واعرابهم ولم يكفر إلا بعد قيام الحجة وظهور الدليل على الايمان بالله ورسله ووجوب الكفر بما عبد من دونه فالخصومة في الاصل الاصيل وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وقد ظهر واشتهر عند الخاص والعام براءة الشيخ من تكفير المسلمين وقتلهم ونهب أموالهم وانما قتاله وتكفيره لمن كفر بالله واشرك به وان دعوته إلى طاعة الله ورسوله ويصرح بأن من عرف الاسلام ودان به فهو المسلم في أي زمان ومكان ويشهد الله كثيرًا في رسائله ويشهدا ولي العلم من خلقه أن أعداءه جاؤه عن الله او عن رسوله بدليل يرد شيئًا من قوله ويحكم بخطئه فيه ليقبلنه على الرأس والعين ويترك ما خالفه أو عارضه وهذا معروف عنه بحمد الله وإنما يرميه بمثل هذا البهت وينسبه إليه من جعل زوره وقدحه في أهل العلم والايمان جسرًا يتوصل منه ويعبر إلى ما انطوى عليه وزينه له الشيطان من عبادة الصالحين والتوسل بهم وعدم الدخول تحت أمر أولي العلم وترك القبول منهم والاستغناء بما نشأ عليه اهل الضلال واعتادوه من العقائد الضالة والمذاهب الجائرة كهذا الرجل الذي يسمى مربد بن أحمد وكذلك عبد الرحمن النجدي فاز هذين الرجلين قد شرقا بدين الله ورسوله لما ظهر ودخل فيه الناس افواجًا فغاظهما ذلك لما ألفاه واعتاداه من العقائد الضالة وبغيًا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده.
وقد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته إلى حمد التويجري بعد كلام سبق: بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله فهو المسلم في أي زمان وأي مكان وإنما نكفر من أشرك بالله في الاهيته بعد ما تبين له الحجة على بطلان الشرك وكذلك نكفر من حسنة للناس أو أقام الشبة الباطلة على إباحته وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها وقاتل من انكرها وسعى في إزالتها والله المستعان انتهى المقصود منه.
وقال في رسالته إلى السويدي البغدادي: وما ذكرت أني أكفر جميع الناس الامن اتبعني وازعم أن انكحتهم غير صحيحة! فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل وهل يقول هذا مسلم او كافر أو عارف أو مجنون؟ - إلى أن قال - وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسل ثم