وقد أظهروا لفظ الشهادة جهرة ... وان رسول الله أفضل من يهدي
وقد ابطنوا للكفر لكن تظاهروا ... بما أظهروا للناس ما ليس بالمجدي
فلما أبانوا بعض أشياء خالفوا ... بها الشرع باؤا بالخسارة والطرد
فمن كان هذا حاله فهو كافر ... حلال دم والمال ينهب عن قصد
وذاك باجماع الصحابة كلهم ... وهذا باجماع الهداة ذوي الرشد
وأما البغاة الخارجون فحكمهم ... إذا خرجوا أو قاتلونا على عمد
نقاتلهم حتى يفيؤا إلى الهدى ... ولا نأخذ الاموال نهبًا كما تبدي
ومهما يقل فينا العدو فانهم ... يقولون معروفًا وآخر لا يجدي
فما كان معروفًا من الدين واضحًا ... كاجماع اصحاب النبي ذوي الرشد
على قتل مرتد وأخذ لماله ... ومانع حق المال من غير ما جحد
فما فرقوا بين المقر وجاحد ... ولا بين مرتد إلى الجعل للند
واجماع أهل العلم من بعد عصرهم ... على قتل جهم والمريسي والجعد
وغيلان بل كفروا لعبيدين والذي ... على رأى جهم في اللتجهم والجحد
وكل كفور من ذوي الشرك والردى ... فتكفيرهم عنا صحيح بلا رد
وما لفق الاعداء من قتل مسلم ... ونهبة أموال تجل عن العد
فمحض أكاذيب وتزوير آفك ... وظلم وعدوان وذلك لا يجدي
(وأما ما ذكر) في شرحه من الاحاديث المرفوعة فهو حق ولكن الشأن كل الشأن فيمن أتى بما يناقضها ومن المعلوم أنه قد اجمع العلماء على أن من قال لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها أنه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والاثبات قال القاضي عياض: اختصاص عصمة المال والنفس ممن قال لا إله إلا الله تعبير عن الاجابة إلى الايمان وان المراد بذلك مشركو العرب وأهل الاوثان فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقول لا إله إلا الله إذا كان يقولها في كفره انتهى ملخصًا.
فان كان هذا المعترض بهذه الاحاديث يرى أن ما قدمناه من حال الشيخ مع أهل نجد وغيرهم ممن عدل بالله سواه واشرك به غيره ممن صرف خالص حق الله للأنبياء والاولياء والصالحين والاحجار والاشجار وغير ذلك مما قد أوضحنا فيما تقدم انه ليس بشرك ولا كفر مخرج من الملة فهذا ما عرف الاسلام العاصم للدم والمال ولا عرف الكفر المبيح لذلك وان كان يرى انه