من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم علي الله ) )فأخبر صلى الله عليه وسلم ان الناس إذا آمنوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة حرمت دماؤهم وأموالهم وأما قوله إلا بحق الاسلام فالمراد به ما أباحه الاسلام في الدماء من قتل نفس مؤمنة بغير حق ومن زنى وهو محصن ومن ارتد عن الاسلام وقطع يد السارق وقتل الساعي في الارض فسادًا أو نحو هذا وما أباحه من الاموال كأخذ الزكاة.
فالجواب على ما قاله في نظمه أن نقول
وقولك في مزيور ما أنت ناظم ... كأنك قد أفصحت بالحق والرشد
(( ابن لي ابن لي لم سفكت دماءهم ... ولم ذا نهبت المال قصدًا على عمد ) )
(( وقد عصموا هذا وهذا بقول لا ... إله سوى الله المهمين ذي المجد ) )
أقول نعم خذ في الجواب أدلة ... تدل على غير المراد الذي تبدى
فمن كان صلى وزكى ولم يجيء ... بما ينقض الاسلام من كل ما يردي
فدعواك في قتل ونهب تحكم ... وزور وبهتان وذلك لايجدي
ومن بدل الاسلام يومًا بناقض ... لذلك بالكفران والجعل للنسد
وكالمنع عن بذل الزكاة فحكمه ... كأحكام مرتد عن الدين ذي جحد
إذا قاتلوا بغيا اماما أرادها ... وذا قول أصحاب النبي ذوي الزهد
ولو شهدوا أن لا إله سوى الذي ... على العرش من فوق السموات ذي مجد
فما عصمتهم من صحابة أحمد ... ولكنهم قد قاتلوهم على عمد
وسموهمو أهل ارتداد جميعهم ... واجماعهم حتم لدى كل مستهد
وما فرقوا بين المقر وجاحد ... كما هو معلوم لدى كل ذي نقد
وليس علينا من خلاف مخالف ... لمن هم حماة الدين بالجد والجهد
أولئك أصحاب النبي محمد ... فهم قدرة للسالكين على القصد
ومن بعدهم ممن يخالف لم يكن ... يقاربهم هيهات ما الشوك كالورد
وهم في جميع الدين أهدى طريقة ... وأقرب للتقوى وأقوم في الرشد
وأيضًا بنو القداح قد كان أمرهم ... شهيرًا ومعروفًا لدى كل ذي نقد
واجمع أهل العلم من كل جهبذ ... على كفرهم والحق في ذاك مستبد