الصفحة 23 من 75

ومسألة الانكار بالسيف جهرة ... بأنكر مما أنكروه من الجند

وفيها فساد بالخروج عليهمو ... إذا لم يقاتل من ذكرت بما تبدى

فماذا على الشيخ الامام محمد ... أباح دماء القوم من كل ذي جحد

ولكن على الكفر البواح الذي به ... ولبس وإيهام على الاعين الرمد

فايراد ذا في ضمن هذا تعنت

قال الشارح للأبيات المزورة: إشارة إلى ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( يستعمل عليكم فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع ) )فقالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم فقال (( لا، ما صلوا ) )انتهى.

وفي رواية (( ما أقاموا الصلاة ) )فقولنا وقال لهم لا ضمير قاله (؟) صلى الله عليه وسلم والحديث اشرنا إليه بما ترى كما في قولنا في البيت نهيت عن، ففي البيتين من علم البديع الاكتفا.

(فالجواب) أن يقال وهذا أيضًا من نمط ما قبله فان شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب لم يقاتل الائمة ويخرج عليهم من أجل تأخيرهم الصلوات ولا غير ذلك من الامور التي ارتكبوها من الظلم والعدوان وغير ذلك مما لا يخرجهم من الملة وإنما قاتل على اصل الاسلام ومبانيه العظام كما قدمنا بيان ذلك مما لا فائدة في إعادته فالاستدلال على ترك قتال الائمة لأجل انهم يصلون على ترك قتال من عبد غير الله واتخذ من دون الاولياء يدعونهم ويستغيثون بهم ويتوكلون عليهم ويذبحون لهم ويلجئون إليهم في المهمات والملمات ويطلبون منهم قضاء الحاجات وإغاثة اللهفات إلى غير ذلك مما صرفه المشركون لغير فاطر السموات من المغالطة والتمويه وحسبنا الله ونعم الوكيل.

(واما قوله)

أبن لي أبن لي لم سفكت دماءهم ... ولم ذا نهبت المال قصدًا على عمد

وقد عصموا هذا وهذا بقول لا ... إله سوى الله المهيمن ذي المجد

(وقوله) في الشرح إشارة إلى ما في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم علي الله ) )وأخرجه الاماء أحمد رحمه في مسنده وابن خزيمة في صحيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت