وهب أن هذا قول كل منافق ... يصد عن التوحيد بالجد والجهد
(( فما كل قول بالقبول مقابل ... فحقق إذا رمت النجاة لما تبدي ) )
ولا تلق للفساق سمعك واتئد ... ففيه وعيد ليس يخفى لذي النقد
وما مربد في قوله بمصدق ... فقد كان زند يقالدي كل مستهد
فهذى تصانيف الامام شهيرة ... مدونة معلومة لذوي الرشد
قال المعترض في شرحه لابياته اخرج احمد والشافعي في مسنديهما من حديث عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الانصار حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مجلسه فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( أليس يشهد أن لا إله إلا الله ) )فقال الانصارى بلى يا رسول الله ولا شهادة له، قال (( أليس يشهد أن محمدًا رسول الله ) )قال بلى ولا شهادة له قال (( أليس يصلي ) )قال بلى ولا صلاة له قال (( أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم ) )وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد في قصة الرجل الذي قال يا رسول الله اتق الله وفيه فقال خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ فقال (( لا لعله أن يكون يصلي ) )فقال خالد فكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إني لم أؤمر أن انقب عن قلوب الناس ولا أشق قلوبهم ) )وفي الحديث الآخر (( نهيت عن قتل المصلين ) )فجعل المصلين صلى الله عليه وسلم اقامة الرجل الصلاة ما نعه عن قتله وانه نهاه الله عنه.
(فالجواب) أن يقال سبحان الله ما أعظم شأنه وأعز سلطانه (كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون) اين إيراد هذه الاحاديث مما نحن فيه فان الشيخ رحمه الله تعالى لم يقاتل الاعلى أصل الاسلام، والتزام مبانيه العظام، ومن نقل عنه أنه قاتل على غير ذلك فقد كذب وافترى. على أن بعض العلماء يرى القتال على ترك الواجبات فكيف بما اجمع عليه سلف الامة وأئمتها؟ وقد كان أهل نجد قبل ظهور هذه الدعوة المحمدية على غاية من الجهالة والضلالة والفقر والعالة لا يستريب في ذلك عاقل ولا يجادل فيه عارف كانوا على غاية من الجهالة في أمر دينهم جاهلية يدعون الصالحين ن ويعتقدون في الاشجار والاحجار والغيران يطوفون بقبور الاولياء ويرجعون الخير والنصر من جهتها، وفيهم من كفر الاتحادية والحلولية وجهالة الصوفية ما يرون انه من الشعب الابمانية والطريقة المحمدية وفيهم من اضاعة الصلوات ومنع الزكاة وشرب المسكرات ما هو معروف مشهور، فمحا الله بدعوته شعار الشرك ومشاهده وهدم بيوت الكفر والشرك ومعابده وكبت الطواغيت والملحدين ن والزم من ظهر عليه من البوادي وسكتن