الصفحة 48 من 80

نسب إلى الشيخ أنه قسم الجزيرة إلى ديار كفر وديار إسلام كما في (ص55 و59 و65) . وهذه فرية قد تبرأ منها علماء هذه الدعوة كما في"الدرر السنية" (9/252) . وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله -وهو من كبار علماء هذه الدعوة -عن هذه الفرية لما سئل عن البلدة التي فيها شيء من مشاهد الشرك ,والشرك فيها ظاهر مع كونهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله مع عدم القيام بحقيقتها ويؤذنون ويصلون الجمعة والجماعة .. هل تسمى دار كفر أو دار إسلام ؟ فأجاب رحمه الله: فهذه المسألة يؤخذ جوابها مما ذكره الفقهاء في بلدة كل أهلها يهود أو نصارى أنهم إذا بذلوا الجزية صارت بلادهم بلاد إسلام, وتسمى دار إسلام فإذا كان أهل بلدة النصارى يقولون في المسيح أنه الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة أنهم إذا بذلوا الجزية سميت بلادهم بلاد إسلام؛ فبالأولى فيما أرى أن البلاد التي سألتم عنها وذكرتم حالها أولى بهذا الاسم .. (1) .

نسب المالكي إلى الشيخ أنه لا يعذر الجاهل بكفره: فذكر بعد كلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص68) : وكذلك لم يراع الشيخ الجهل؛ فالجهل بالشيء يمنع من إطلاق الكفر على الجاهل .. قلت: وهذا من إلزاماته الباطلة على كلام الشيخ، فإنه قد قرر رحمه الله في أكثر من موضع أن الجاهل يعذر بجهله. قال الشيخ الإمام رحمه الله: وأما ما ذكر الأعداء أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (2) .

(1) الدرر السنية" (9/254) ."

(2) مؤلفات الشيخ القسم الخامس (ص25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت