الصفحة 47 من 80

ذكر المالكي (ص53) عند قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: فإن أعداء الله لهم اعترافات كثيرة يصدون بها الناس منها قولهم نحن لا نشرك بالله بل نشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عليه السلام لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عن عبد القادر أو غيره, ولكن أنا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله وأطلب من الله بهم. فجوابه بما تقدم, وهو أن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرون بما ذكرت ومقرون أن أوثانهم لا تدبر شيئًا وإنما أرادوا الجاه والشفاعة .. قال المالكي: هذا يدل على أن الشيخ يرى تكفير ووجوب قتال هؤلاء الذين يقولون القول السابق وأنه يعتبرهم مشركين شركًا أكبر .. قلت: أ- لا يفهم من كلام الشيخ ما ذكر إلا من في قلبه دغل، فهل يفهم المسلم أن الشيخ يدعو لقتال أو تكفير هؤلاء من هذا القول. ب- بين الله في كتابه أن حجة المشركين في عبادة الأصنام اتخاذهم وسائط بينهم وبين الله كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إلاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ، وهي نفس حجة هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت