الصفحة 43 من 80

أنه يأتي بالنصوص التي فيها التقرير للحكم على الفعل أو القول أنه كفر فيحملها على المعين، فمثلًا قرر الشيخ أن من دعا واستغاث وذبح لغير الله فقد وقع في الشرك، فهذه قاعدة؛ فيأتي المالكي فيقول قصد الشيخ تكفير الجم الغفير من الناس الذين يفعلون ذلك, ومثال ما ذكره (ص65) : ويظهر من كلام الشيخ محمد أنه إن علم بحادثة في الحجاز أو عسير أو سدير عممها على أهل تلك الجهة كلها فيكفرهم ويقاتلهم، فهو يعتبر وجود القبر الذي يتبرك به البعض كوجود الأصنام. قلت: أما التكفير والقتال فهو كذب, وأما الشطر الثاني فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) (1) . والوثن هو الصنم كما في النهاية في غريب الحديث فتأمل.

أنكر وجود شركيات كبرى عند المسلمين كما في (ص179) . قلت: صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة ) ) (2) . وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية. وصح كذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقوم الساعة حتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ) ) (3) . وعن عائشة مرفوعًا: (( لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ) ). فقالت عائشة: يا رسول الله، إن كنت لأظن حيث أنزل الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (4) ، إن ذلك تامًا قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله. وتجاهل ما عند الشيعة من صرف العبادات لغير الله من السجود لقبور أئمتهم وذبح ونداء واستغاثة, ونحن ندعوه للاطلاع على بعضها في موقع"فيصل نور".

(1) واه أحمد في"مسنده" (2>246) .

(2) خرجه البخاري ومسلم.

(3) بوداود وابن ماجة وإسناده صحيح.

(4) سلم (2907) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت